تمكين الصهاينة من النظام المالي والنقدي للبلاد
تمكين الصهاينة من النظام المالي والنقدي للبلاد
قبل أن يخون المسلمين في مقدساتهم قام مؤخراً الحارس الخائن بن سلمان بفتح باب الحصن للصهاينة ليسيطروا على قلب القرار المالي وكل ما يتعلق بالنقود في البلاد وممهداً لهم التملك والاستيطان في الحرمين الشريفين
في ديسمبر 2020، أعلنت السعودية تغيير اسم “مؤسسة النقد العربي السعودي” إلى “البنك المركزي السعودي”، مع منحه استقلالية كاملة عن وزارة المالية. قد يبدو هذا التعديل شكليًا في أعين البعض، لكنه في الحقيقة يحمل أبعادًا عميقة تتصل بالبنية السيادية للدولة، وأخطر من ذلك: بتغوّل النفوذ الأجنبي، وتحديدًا الصهيوني المالي. تزامن هذا التحول مع افتتاح مكتب رسمي لعائلة روتشيلد في الرياض، عبر ذراعهم الاستثماري الشهير Rothschild & Co، وهو الحدث الذي مرّ بصمت في الإعلام المحلي، رغم رمزيته وخطورته. عائلة روتشيلد ليست مجرد بيت مالي تقليدي، بل هي من أبرز القوى التي رسّخت النمط المالي العالمي الحديث القائم على الربا والاستحواذ والتحكم عبر الدين العام، ولها سجل تاريخي طويل في تمويل الحروب، إسقاط الحكومات، والتحكم بالسياسات النقدية في أوروبا منذ القرن الثامن عشر.
الربط بين هذه العائلة وتحوّل مؤسسة النقد إلى بنك مركزي مستقل لا يمكن تجاهله، خاصة مع السياق العام الذي تشهده السعودية: خصخصة متسارعة، تسويق مفتوح للأصول الاستراتيجية، ومشاريع تمويليّة هائلة تمر عبر مؤسسات استثمارية غربية.
تغييب الشعب وتغريب القرار المالي
البنك المركزي في النماذج الغربية ليس كيانًا وطنيًا خالصًا، بل يُدار غالبًا وفق منظومة عالمية تابعة لمؤسسات مثل بنك التسويات الدولي (BIS)، وصندوق النقد الدولي (IMF)، ويُفترض أن يكون “مستقلًا” عن السلطة السياسية، لكنه في الواقع تابع لمن يُحرّك الأسواق العالمية من خلف الستار. في الحالة السعودية، لم يكن الشعب طرفًا في هذا التحول، ولم تكن هناك نقاشات مجتمعية أو استفتاء عام، بل فُرض القرار كما تُفرض سلسلة التغييرات المصيرية الأخرى: بمرسوم مفاجئ وترويج إعلامي مبتذل. ومع وجود روتشيلد في الرياض، تصبح الصورة أوضح: لم يعد القرار المالي سياديًا، بل بات عرضة للتوجيه الخارجي، خاصة إذا علمنا أن ذات العائلة شاركت في صفقات خصخصة ضخمة بدول مثل مصر، جنوب إفريقيا، واليونان، وكانت دومًا تعمل كمستشار خفي في تحوّلات تُفضي إلى انهيار الطبقة الوسطى وتضخم ثروات النخب الموالية.
الآثار السيادية والاقتصادية
من أبرز آثار هذا التحوّل ما يلي:
- فقدان التحكم الحقيقي بالسياسة النقدية: يصبح البنك المركزي أقرب إلى منفّذ لإملاءات المؤسسات المالية الدولية، بدلًا من كونه صمّام أمان اقتصادي.
- تيسير الخصخصة: حيث تصبح أصول الدولة أقرب إلى سلع في بورصة يفاوض عليها خبراء “استشاريون” من روتشيلد وأمثالهم.
- إضعاف أدوات الرقابة الشعبية: فطالما أن البنك “مستقل”، فليس لأحد أن يسائله، حتى لو رفع الفائدة، أو دمّر الريال.
- التمهيد لتحويل الاقتصاد من إنتاجي إلى مالي مضاربي: حيث تغيب المشاريع الإنتاجية لحساب القروض والصناديق والاستثمارات المشتقة.
حين تُصبح الصلاة باشتراك شهري!
وفي هذا السياق العبثي، قد لا يكون مستبعدًا أبدًا أن تمتد الخصخصة إلى المقدسات ذاتها، وتصبح إدارة الحرمين ضمن محفظة “أصول غير استراتيجية”، فيجد الناس أنفسهم مضطرين إلى حجز تذاكر دخول للصلاة:
- الركعتان بـ19 ريالًا، والدخول إلى الروضة الشريفة عبر تطبيق “اعتمرنا بريميوم”.
- تذاكر خاصة للاعتكاف تشمل واي فاي وسحور “5 نجوم”، وركن خاشع بإطلالة على الكعبة.
- العمرة بخيارات متنوعة: من “عمرة اقتصادية” بـ499 ريال، إلى “عمرة VIP” بـ6999 ريال تشمل تصوير احترافي ودعاء مخصص.
- وقد تُفرض رسوم على السجود الطويل، أو يُعرض عليك خيار “سجدة مختصرة” مقابل خصم في الرسوم.
ثم يظهر محمد بن سلمان في مؤتمر الاستثمار العالمي، يتباهى أمام المستثمرين الأجانب قائلًا:
“نحن أول من أدخل مفهوم التجربة الربحية إلى الحرمين. بنينا تلفريكًا بين جبل النور وبرج الساعة، وفتحنا المجال للجميع أن يعيش لحظة روحانية… لكن بتجربة خمس نجوم.”
هذا ليس ببعيد لنتذكر خيانة محمد بن سلمان بالسماح للأجانب غير المسلمين بالتملك في مكة المكرمة والمدينة المنورة. ولنتذكر دعوته ضابط سابق في الجيش الإسرائيلي ليستثمر في الرياض وكان كل استثماره بأموال سعودية كما صرح هو بنفسه.
محمد بن سلمان غارق في طموحه وخاضع للابتزاز لكثرة أخطائه ويتوقع منه أن يذهب لأبعد درجات الخيانة والتي تتضح معالمها كل يوم لأي متابع بسيط. يكفي أنه أول حاكم سعودي نُظرت ضده قضايا جنائية في الخارج وتم تسويتها خلف الكواليس رغما عن المتضررين وحتما لم تكن تسويتها مجانية بلا تنازلات ولن تقفل للأبد بل ستكون كالعصى مسلطة عليه. لذا لم يعد مؤهلا للقيادة لكونه واقع تحت الابتزاز.